www.towyan.org

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟ عضوية جديدة

كلمة الموقع

بسم الله الرحمن الرحــيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله الأمين و بعد: فإن من أعظم  القيم التي أوصى بها ديننا الحنيف و سعى لغرسها في المجتمع المسلم قيم التضامن والتعاون والتكافل و التراحم بين أفراد المجتمع عموماً و بين أفراد الأسرة الواحدة على وجه الخصوص، فكانت صلة الرحم حق أوجبه الله على المسلمين و وسيلة لبسط الرزق  و سبباً لبركة العمر، يقول الله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا)، وجعل صلة الرحم بعد تقوى الله تعالى فقال عز وجل: (وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) ، ولعظم صلة الرحم ولكونها من أسس الأخلاق وركائز الفضائل وأبواب الخير فقد فرضها الله في كل دين أنزله، قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً)، وفي حديث عبدالله بن سلام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه).

ثم إن النسب هو سبب للتعارف و سلم للتواصل به متعاطف الأرحام الواشجة، و عليه تحافظ الأواصر القريبة ، فمن لم يعرف النسب لم يعرف الناس ، و من لم يعرف الناس لم يعد من الناس ، و قال السمعاني معرفة الأنساب من أعظم النعم التي كرم الله بها عباده، و لقد كان رسول الله  - صلى الله عليه وسلم -  حريصاً على حفظ الأنساب ، و روى قتيبة أن رجلاً قال للبراء بن عازب رضي الله عنهما : أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قال لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر ، لقد رأيته و إنه لعلى بغلته البيضاء ، و إن أبا سفيان آخذ بلجامها و النبي صلى الله عليه وسلم  يقول (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب) و كان الرسول - صلى الله عليه وسلم -   يفخر بقومه فيقول (و نحن بنو النضر بن كنانة).


ثم لا يخفى على القارئ الكريم أهمية الإجتماع و تضافر الجهود في المجتمع الاسلامي عامة و بين أفراد الفخذ و العشيرة و العائلة الواحدة على وجه الخصوص فإن ائتلاف القلوب والمشاعر واتحاد الغايات والمقاصد من أوضح تعاليم الإسلام، كما أن توحيد الصفوف واجتماع الكلمة هما الدعامة الوطيدة لبقاء الأمة ونجاح رسالتها، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوصي في حلِّه و ترحاله بالتجمُّع والاتحاد، قال عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم:"الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ، فَإِذَا كَانُوا ثَلاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ" .

إن التعاضد و الاجتماع قوة و منعة و نصرة، و لن ينل الفرد العزة والرخاء و المقدرة على تخطي  مشاكل الحياة بثبات إلا بالتضامن والتعاطف اللذين يشدان أزره ويجعلانه و بقية منظومته جبهة متراصة لا تزعزعها المشاكل والأحداث، ولا يستطيع مكابدتها الأعداء والحساد، وهذا ما نفتقده في وقتنا الحالي، ثم انظر الى حكمة الحكيم / أكتم بن صيفي حين دعا أبناءه عند موته، فاحضر مجموعة من السهام، فطلب من كل واحد منهم أن يكسرها فلم يقدر أحد على كسرها، ثم بددها فتقدم إليهم أن يكسروها فاستسهلوا كسرها، فقال: كونوا مجتمعين ليعجز من ناوأكم عن كسركم كعجزكم عن كسرها مجتمعة، فإنكم إن تفرقتم سهل كسركم وأنشد يقول:

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى **  خطبٌ ولا تتفرقوا آحاداً

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا ** وإذا افترقن تكسرت أفراداً

و لقد جاء في كتاب الله العزيز حال نبيين من أنبياء الله جل و علا عليهما السلام ، نعى أحدهما قوته لفقدانه العشيرة و هو لوطٌ عليه السلام ، قال تعالى: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) أي يا ليتني أملك قوة أو تكون لي جماعة كبيرة تشد من أزري لنكلت بكم و فعلت بكم الأفاعيل، و الثاني حمته منعة قومه حتى هابه أعداؤه ، و هو شعيب عليه السلام ، قال تعالى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) أي لا نفهم كثيراً مما تقول و لولا معزة قومك علينا لرجمناك  بالحجارة.

و لأهمية هذه القيم السامية و نفعها العظيم في الدنيا و الآخرة ، و لكثرة مشاغل الناس في زماننا هذا كان لا بد من إيجاد وسيلة لإحياء و تفعيل هذه القيم و بلورتها في كيان نظامي يسهل عن طريقه الاجتماع و التواصل و تنفيذ برامج تصب في مصلحة العائلة الواحدة.

و من هنا نبعت فكرة إنشاء كيان يجمع شمل آل طويان هذه الأسر العريقة ، و هي: عائلة الحامد و عائلة الخريف و عائلة القصير و عائلة القاسم و عائلة العياف و عائلة الطويان و عائلة النصيان و عائلة اللّهيب وكل هذه العوائل  من الجبور من قبيلة بني خالد من بني عقيل ابن عامر ابن صعصعة القبيلة العامرية المضرية القيسية المعروفة و المشهورة في الجاهلية و في صدر الاسلام و هي القبائل التي كان يفتخر بالانتساب اليها حيث أنشد الصحابي الجليل سلمان الفارسي قائلاً :

أبي الاسلام لا أب لي سواه ***  اذا افتخروا بقيس أو تميم

وهذه الاسر الممتدة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، خرجت من حلة (الجناح) المعروفة بمنطقة القصيم، ثم تفرقت في مدينة بريدة ونواحيها حيث انتقل بعضهم  إلى (الخبوب الغربية) و (الصباخ) وبعضهم انتقل الى السيح قرب عين ابن فهيد بالأسياح ثم تفرقوا منها الى طريف الأسياح وحنيظل  واالصباخ جنوب بريدة .


وقد انبرى لهذه الفكرة نفر كريم من أبناء هذه الأسر المتحمسين الغيورين الذين حملوا هم هذه الرسالة السامية فبذلوا لها وقتهم و جهدهم، فانعقد بهمتهم الاجتماع التشاوري الأول في يوم السبت 24/04/1433هـ، ثم الاجتماع التشاوري الثاني في يوم الأربعاء 26/05/1433هـ، ثم الاجتماع التشاوري الثالث في يوم الأربعاء  25/06/1433هـ و كل هذه الاجتماعات المباركة هي التي مهدت لترتيب اللقاء الأول لعموم أسر آل طويان و المحدد له بإذن الله في يوم الخميس 26/10/1433هـ و الذي سيكون إن شاء الله ثمرة هذا المجهود و نواة لكيان جامع يعود بالنفع و الخير على الجميع و على هذا الوطن الغالي.

© 2009 - 2012 جميع الحقوق محفوظة للموقع الرسمي لأسر آل طويان .مدعوم من تنوين لتقنية المعلومات